عبد الوهاب الشعراني
100
البحر المورود في المواثيق والعهود
القرآن في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى والود ثبات المحبة ودوامها فنسكت عن سب من قدم جده في المحبة على غيره ما لم يعارض النصوص وذلك لأن تعصب الانسان لأجداده الذين حصل له بهم الشرف أمر واقع في كثير من العلماء فضلا عن آحاد الناس من الشرفاء وكذلك قالوا من النوادر شريف سنى يقدم أبا بكر وعمر على جده على رضى اللّه عنهم . وكان الامام الشافعي رضى اللّه عنه ينشد : ان كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أنى رافضي فاعذر يا اخى كل من قامت له شبهة ما لم تهدم شيئا من أصول الدين الصريحة كإنكار صحبة أبى بكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو براءة عائشة رضى اللّه عنها واترك امر الروافض إلى اللّه يفصل بينهم يوم القيامة . وأما من يسبّ الشيخين أو غيرهما من الصحابة فالواجب علينا تأديبه وتعليمه أسباب محبتهما ونقول له لو صحت محبتك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأحببت من أحبهم من أصحابه وقدمت من قدمهم . وقد سئل سفيان الثوري رضى اللّه عنه ما منزلة أبى بكر وعمر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنزلة غيرهما ؟ فقال منزلتهما ما هما عليه في القبر من القرب . وقد بسطنا الكلام على ذلك في العهود الكبرى واللّه واسع عليم . اخذ علينا العهود ان لا نبيت على دينار ولا درهم ولا نحبس شيئا على اسم غد إلا لجل دين أو على اسم غيرنا ممن نعوله وغيرهم من المحتاجين